الأردن وشجرة الزيتون

يعتقد أن شجرة الزيتون أصلها من منطقة الهلال الخصيب، كما يعتقد كثير من المؤرخين أن الأردن هو الموطن التاريخي لزراعة شجر الزيتون، والتي يعود تاريخها إلى ربة عمون، التي هي الآن عمان عاصمة الأردن.  وعلاوة على ذلك، أقرب دليل لتدجين الزيتون، والذي يعود الى 6000 سنة خلت، يأتي من الموقع الأثري في طليلة الغسول في وادي رم، والتي يعود تاريخها إلى ما يعرف اليوم بالأردن الحديث.

شجرة الزيتون هي أقدم أشجار الفاكهة والأكثر أهمية في تاريخ العالم المتحضر، كما كانت على مر العصور، رمز السلام والحكمة والقوة والخصوبة والنقاء. كما هي الشجرة التي قدستها الديانات في التوراة والأنجيل والقرأن، حيث أنها تحمل ثمرة مباركة.

والأردن الذي يتميز بمناخ البحر الأبيض المتوسط وتربة خصبة جدا، يوجد فيه أكثر من 17 مليون شجرة زيتون، حيث لشجرة الزيتون أهمية كبيرة في الأردن وللمزارع الأردني فهي تشكل جزءً كبيرا من ثقافته.

حتى يومنا هذا، تجتمع الأسر في كل مكان في وقت الحصاد لقطف الثمار، وعلى الرغم من ظهور التقنيات الحديثة، إلا أن معظم المزارعين لا يزالوا يفضلون طرق القطف اليدوية.  وفي وقت الحصاد وأيضاً وكما جرت العادة يقوموا المزارعون بتحضير مأكولات تقليدية كالمسخن والمفتول احتفالا بالموسم.

 أن الزيت الزيتون الأردني هو من بين الأفضل في العالم ،فانه يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون، من 9-10 ٪ مقارنة مع حوالي 12٪ من الزيت الذي يتم انتاجه عالميا.

وللأردن منطقتين رئيسيتين منتجة لزيت الزيتون، السلاسل الجبلية الغربية والمناطق الصحراوية (شمال شرق البلاد).

نبالي – وهو أقدم أصناف الزيتون في الشرق الأوسط وجدت شجرته على ضفاف نهر الأردن. و يشكل نبالي أكثر أنواع الزيتون زراعة حيث يتوفر بكثرة كزيت أو زيتون كبيس.  و من مشتقاته "نبالي محسن" وكلا النوعين يعرف بسهولة زراعته وثبوتية جذوره، وغالبا تصل نسبة الزيت المستخرج من كلاهما الى 18%-28 %

رصيعي – وهو صنف محسن عن الزيتون النبالي ويستخدم غالبا لإنتاج الزيت. تتراوح نسبة الزيت المستخرج منه بين 15-28٪، ويعرف بمذاقه المميز الذي يجمع بين النكهات الحلوة واللاذعة.

صوري - ويستخدم هذا النوع أساسا لإنتاج الزيت ويمكن زراعته في المناطق القاحلة والتربة المنخفضة. يمتاز زيته برائحته العطرية و في مذاقه لمسة حمضية.